• عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: لما مات أبو طالب؛ قال رسول الله ﷺ:"رحمك الله، وغفر لك يا عم، ولا أزال استغفر لك حتى ينهاني الله ﷿"؛ فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾ (١). [ضعيف]
= الثانية: ابن جريج مدلس وقد عنعن. قال الدارقطني: "يتجنب تدليسه؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح؛ مثل: إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما"؛ كما في "سؤالات الحاكم" (رقم ٢٦٥). وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٦٠): "غريب ولم يخرجوه". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين". ومن هنا تعلم خطأ المعلق على "مختصر استدراكات الذهبي على مستدرك الحاكم" لابن الملقن (٢/ ٨١١) لما حسن إسناده لذاته، وكم له من الأوهام من مثل ذلك!! وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٠٢) وزاد نسبته لابن مردويه. (١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٣٥) من طريق أبي حمة اليماني ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به. قلنا: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ لكن أصحاب سفيان بن عيينة أرسلوه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال لنا أبو علي الحافظ على إثره: لا أعلم أحد وصل هذا الحديث عن سفيان غير أبي حمة وهو ثقة، وقد أرسله أصحاب ابن عيينة"، وقال الذهبي: "صحيح، أرسله أصحاب ابن عيينة به". فتبين أن أصحاب ابن عيينة أرسلوه، وأن الذي تفرد برفعه هو أبو حمة اليماني، وفي "اللسان" (٧/ ٣٧): "ربما أخطا وأغرب". ولعل هذا من أخطائه وغرائبه -والله أعلم-. فقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ١٢٣، ١٢٤): نا سفيان بن =