فمن تركه؛ فلا بأس عليه، فبلغ ذلك عائشة؛ فقالت: ليس كما قال، لو كانت كما قال؛ لكانت: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، ثم قالت: إنه كان على الصفا والمروة صنمان في الجاهلية يطوفون بينهما، فلما هدمهما رسول الله ﷺ كما هدم الأصنام؛ تحرج أصحاب رسول الله ﷺ أن يطوّفوا بين الصفا والمروة، وقالوا: إنا كنا نطوف من أجل الصنمين فقد هدمهما الله؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: في مناسك الحج، فلا تحرّجوا أن يطوّف بينهما (١). [ضعيف جداً]
• عن أبي مجلز؛ قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: سأل معاذ بن جبل -أخو بني سلمة-، وسعد بن معاذ -أخو بني عبد الأشهل-، وخارجة بن زيد -أخو
(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ٤٨ رقم ٤٦٣٨) من طريق العباس بن الفضل الواقفي عن سليمان بن أرقم البصري عن حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد عنه به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٤٨): "وفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو متروك". قلنا: وفيه سليمان بن أرقم؛ وهو متروك؛ فالحديث ضعيف جداً. (٢) أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢/ ٢٤٠ رقم ١٤٣٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (١/ ٤١٠) كلاهما من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز به. قلنا: وسنده صحيح إلى أبي مجلز؛ لكنه مرسل، وصححه الحافظ في "فتح الباري" (٣/ ٥٠١).