عبد الرحمن بن عوف عطية إلا رياء، وهم كاذبون، إنما كان به متطوعًا؛ فأنزل الله -تعالى- عذره وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية (١). [ضعيف جدًا]
• وعنه -أيضًا-﵁ في قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾: أن رسول الله ﷺ خطبهم ذات يوم؛ فرغبهم في الصدقة وحثهم عليها، فجاء أبو عقيل -واسمه: عبد الرحمن بن بيجان أخو بني أنيف- بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله! بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر. أما أحدهما؛ فأمسكته لعيالي، وأما الآخر؛ فأقرضته ربي؛ فأمره النبي ﷺ أن ينثره في تمر الصدقة؛ فطعن فيه المنافقون؛ فنزلت هذه الآية (٢). [موضوع]
• عن ابن أبي عقيل عن أبيه؛ قال: بت أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله ﷺ، فأتيت رسول الله فأخبرته، فقال:"انثره في الصدقة"؛ فسخر المنافقون منه، وقالوا: لقد كان الله غنيًا عن صدقة هذا المسكين؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآيتين (٣). [حسن لغيره]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٣٤، ١٣٥)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/ ٨٩، ٩٠). قلنا: إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء. (٢) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ١٨٣٢، ١٨٣٣ رقم ٤٦٢٦) من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به. قلنا: ومن دون ابن عباس كذابون، ويغني عنه ما سيأتي بعده. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٠/ ١٣٦)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ٨٤ رقم ٥٨٤ - ط دار الوطن)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٥٢)، =