به العباس؛ لقد تركتني فقير قريش ما بقيت، قال:"كيف تكون فقير قريش وقد استودعت أم الفضل بنادق الذهب، ثم أقبلت إليّ وقلت لها: إن قتلت تركتك غنية ما بقيت، وإن رجعت، فلا يهمنك شيء؟ "، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، ما أخبرك بهذا إلا الله -تعالى-؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فقال حين نزلت: يا نبي الله! لوددت أنك كنت أخذت مني أضعافها، فآتاني الله خيرًا منه (١). [ضعيف جدًا]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾؛ قال: عباس وأصحابه قالوا للنبي ﷺ: آمنا بما جئت به ونشهد أنك رسول الله؛ فنزل: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾؛ أي: إيمانًا وتصديقًا يخلف لكم خيرًا مما أصبت منكم، ويغفر لكم الشرك الذي كنتم عليه، فكان عباس يقول: ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا وأن لي ما في الدنيا من شيء، فلقد أعطاني الله خيرًا مما أخذ مني مائة ضعف، وأرجو أن يكون غفر لي (٢).
• وعنه -أيضًا- قال: نزلت في الأسارى يوم بدر، منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب ﵃(٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٤١١) من طريق ابن حميد ثنا جرير عن شعيب عن جعفر عن سعيد عن ابن عباس به. قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: ابن حميد؛ متروك، بل اتهم بالكذب. الثانية: جعفر بن أبي المغيرة؛ ليس بالقوي في سعيد بن جبير؛ كما قال ابن منده. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١١٢، ١١٣) ونسبه لأبي الشيخ. (٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١١٣) ونسبه لابن سعد وابن عساكر.