فأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾، فقال رسول الله ﷺ:"إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل العذاب ما أفلت إلا عمر"(١).
• عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ قال: لم تكن الغنائم تحل لأحد كان قبلنا، فطيبها الله لنا لما علم الله من ضعفنا؛ فأنزل الله فيما سبق من كتابه إحلال الغنائم: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ "، فقالوا: والله يا رسول الله، لا نأخذ لهم قليلًا ولا كثيرًا حتى نعلم أحلال هو أم حرام؟ فطيبه الله لهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾، فلما أحل الله لهم فداهم وأموالهم، قال الأسارى: ما لنا عند الله من خير قد قتلنا وأسرنا!؟؛ فأنزل الله يبشرهم: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢).
• عن عبد الله بن عباس ﵄: لما رغبوا في الفداء؛ أنزلت: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾؛ قال: سبق من الله رحمته لمن شهد بدرًا، فتجاوز الله عنهم وأحلها لهم (٣).
• عن عائشة ﵄؛ قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص وبعثت فيه بقلادة
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٨) ونسبه لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١١٠، ١١١) ونسبه لابن مردويه. (٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١١١) ونسبه للخطيب في "المتفق والمفترق".