للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• وعنه -أيضاً-؛ قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصوم ثلاثة أحوال، فأما أحوال الصلاة؛ فإن رسول الله قدم المدينة؛ فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم أنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (١).

• عن عبد الله بن عباس قال: لما هاجر رسول الله إلى المدينة وكان أهلها اليهود؛ أمره الله أن يستقبل بيت المقدس؛ ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله بضعة عشر شهراً، فكان رسول الله يحب قبلة إبراهيم ، وكان يدعو وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾؛ فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٢). [حسن]

• عن مجاهد؛ قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا،


= قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن إسماعيل؛ قال الحافظ في "التقريب" (٢/ ١٤٥): "عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع"، وقال أبو حاتم؛ كما في "الجرح والتعديل" (٧/ رقم ١٠٧٨): "لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يحدث؛ فحدث".
(١) قلنا: سيأتي تخريجه مفصلاً -إن شاء الله- عند الآية رقم (١٨٧).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٢/ ٤، ١٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٤٨ رقم ١٣٢٩)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٥)، والبيهقي (٢/ ١٢) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
قلنا: وسنده حسن؛ وعبد الله بن صالح -وإن كان ضعيفاً في الجملة-؛ لكن الراوي عنه عند ابن أبي حاتم والبيهقي هما أبو حاتم الرازي والدارمي، وهما من أهل الحذق وجهابذة الحديث، وقد نص الحافظ ابن حجر في مقدمة "فتح الباري": أن رواية أهل الحذق عنه من صحيح حديثه.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٤٣)، وزاد نسبته لابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>