• عن قتادة؛ قال: كانوا يتكلمون في صلاتهم بحوائجهم أول ما فرضت عليهم؛ فأنزل الله ما تسمعون: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أنه كان يقول -في هذه ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ -: هذا في المكتوبة، وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك؛ فإنما هي نافلة، إن نبي الله ﷺ قرأ في صلاة مكتوبة وقرأ أصحابه وراءه فخلطوا عليه، قال: فنزل القرآن: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾؛ فهذا في المكتوبة (٢). [حسن]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٩/ ١١١): ثنا بشر العقدي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، ويزيد بن زريع روى عن سعيد قبل اختلاطه. وهو شاهد قوي لحديث أبي هريرة. ثم أخرجه (٩/ ١١١) من طريق محمد بن ثور، وعبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٢٤٧) كلاهما عن معمر عن قتادة؛ قال: كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم: كم صليتم؟ كم بقي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٦٣٦) وزاد نسبته لعبد بن حميد وأبي الشيخ، وله شاهد من حديث معاوية بن قرة بنحوه: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٥/ ١٨٤ رقم ٩٨١ - تكملة) -ومن طريقه البيهقي في "جزء القراءة" (ص ١١٦ رقم ٢٨٣)، و"السنن الكبرى" (٩/ ١٥٥) -، وهو مرسل صحيح الإسناد. ويشهد له في الجملة ما ثبت في "الصحيحين" من حديث زيد أرقم -وتقدم تخريجه في سورة البقرة- قال: كان أحدنا يكلم صاحبه إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٩/ ١١١، ١١٢)، والبيهقي في "جزء القراءة" =