• عن سعد بن أبي وقاص: أنه نزلت فيه آيات من القرآن؛ قال: حَلَفَت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زَعَمْت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجَهْد، فقام ابن لها يقال له: عُمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد؛ فأنزل الله ﷿ في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ [العنكبوت: ٨]،
= "جامع البيان" (٧/ ٢٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٤، ٤٥ رقم ١٢٤٥٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٤١، ٣٤٢ رقم ٣٧٠) -، والحاكم (٤/ ١٤١، ١٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٨٥، ٢٨٦) من طريقين عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه عن سعيد بن جبير عنه به. قلنا: وهذا إسناد حسن؛ رجاله رجال الصحيح، فربيعة بن كلثوم وثقه ابن معين والعجلي وابن شاهين، وقال أحمد: صالح. وضعفه النسائي مرة، وقال مرة أخرى: ليس به بأس، ولخصه الحافظ بقوله: صدوق يهم. انظر: "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٧٧، ٤٧٨ رقم ٢١٤٥)، و"الثقات" للعجلي (رقم ٤٣٤)، و"التهذيب" (٣/ ٢٦٣)، و"التقريب" (١/ ٢٤٨). وكلثوم بن جبر؛ وثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن حبان وابن شاهين، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق يخطئ". انظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦٤ رقم ٩٢٦)، و"الثقات" للعجلي (رقم ١١٨٤)، و"التهذيب" (٨/ ٤٤٢)، و"التقريب" (٢/ ١٣٦). وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "صحيح على شرط مسلم". وقد نقل السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٥٨) تصحيحه عن الحاكم. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وسكت عنه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٢٧٩). وزاد نسبته في "الدر المنثور" لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.