امرأته عائشة، وكان يقال لها: الحولاء، فقالت لها عائشة ومن عندها من نساء النبي ﷺ: ما بالك يا حولاء! متغيرة اللون، لا تمتشطين ولا تطيبين، فقالت: وكيف أتطيب وأمتشط وما وقع عليّ زوجي ولا رفع عني ثوباً منذ كذا وكذا، فجعلن يضحكن من كلامها، فدخل رسول الله ﷺ وهن يضحكن، فقال:"ما يضحكن"، قالت: يا رسول الله! الحولاء سألتها عن أمرها؛ فقالت: ما رفع عني زوجي ثوباً منذ كذا وكذا، فأرسل إليه فدعاه، فقال:"ما بالك يا عثمان؟ "، قال: إني تركته لله؛ لكي أتخلى للعبادة، وقص عليه أمره، وكان عثمان قد أراد أن يجب نفسه، فقال رسول الله ﷺ:"أقسمت عليك إلا رجعت فواقعت أهلك"، فقال: يا رسول الله! إني صائم، قال:"أفطر"؛ فأفطر وأتى أهله، فرجعت الحولاء إلى عائشة قد اكتحلت وامتشطت وتطيبت، فضحكت عائشة، فقالت: ما بالك يا حولاء؟ فقالت: إنه أتاها أمس، فقال رسول الله ﷺ:"ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والنوم؟! ألا إني أنام وأقوم، وأفطر وأصوم، وأنكح النساء؛ فمن رغب عن سنّتي؛ فليس مني"؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٧/ ٧، ٨): ثني محمد بن الحسين ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي به. قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علل: الأولى: الإعضال، فلم يصح أن السدي روى عن واحد من الصحابة. الثانية: أسباط بن نصر؛ صدوق، كثير الخطأ، يغرب. الثالثة: محمد بن الحسين لم نجد له ترجمة.