• عن الضحاك يقول في قوله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ يقول: بما أنزل عليك وأراكه في كتابه، ونزلت هذه الآية في رجل من الأنصار استودع درعاً؛ فجحد صاحبها، فخوّنه رجال من أصحاب نبي الله ﷺ؛ فغضب له قومه وأتوا نبي الله ﷺ، وقالوا: خونوا صاحبنا، وهو أمين مسلم؛ فاعذره يا نبي الله! وازجر عنه، فقام نبي الله فعذره وكذب عنه، وهو يرى أنه بريء، وأنه مكذوب عليه؛ فأنزل الله بيان ذلك، فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾؛ فبين الله خيانته، فلحق بالمشركين من أهل مكة وارتد عن الإِسلام؛ فنزلت: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ إلى قوله ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥](١). [ضعيف جداً]
• عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾؛ قال: اختان رجل عن عمّ له درعاً ففقدت، فقذف بها يهودياً كان يغشاهم، فجادل عن الرجل قومُه؛ فكأن النبي ﷺ عذره، ثم لحق بأرض الشرك؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥](٢). [ضعيف]
= الثالثة: سنيد ضعيف. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٧٥)، وزاد نسبته لابن المنذر. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٧٣، ١٧٤). قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ لإعضاله، والانقطاع بين الطبري والحسين بن الفرج. (٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١/ ١٧٢) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٧٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٦٦ رقم ٥٩٦٥) -: نا معمر عن قتادة به. قلنا: وسنده ضعيف. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٧٦)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر.