ثم بعث مقيساً وبعث معه رجلاً من بني فهر في حاجة للنبي ﷺ، فاحتمل مقيس الفهري وكان رجلاً شديداً فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألقى يتغنى:
قتلت به فهراً وحملت عقله … سراة بني النجار أرباب فارع
فأخبر به النبي ﷺ، فقال:"أظنه قد أحدث حدثاً، أما والله لئن كان فعل؛ لا أُومنه في حلّ ولا حرم، ولا سلم ولا حرب"، فقتل يوم الفتح.
قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾. بعد قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] بسنة (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت هذه الآية بعد الآية
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٣٧) من طريق سنيد: ثني حجاج عن ابن جريج من عكرمة. قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. الثانية: ابن جريج لم يسمع عن عكرمة. الثالثة: سنيد ضعيف. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٣٨) من طريق شعبة ثنا معاوية بن قرة عن شهر بن حوشب عن ابن عباس به. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٢٥)، وزاد نسبته لابن أبي حاتم.