وهو يحسب أنه كافر ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ ونزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن مجاهد قال: قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلاً مؤمناً كان يعذبه هو وأبو جهل-وهو أخوه لأمه-؛ في اتباع النبي ﷺ، وعياش يحسب أن ذاك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمناً. جاءه أخوه أبو جهل -وهو أخوه لأمه-، فقال: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها -وهي أسماء بنت مخرمة-؛ فأقبل معه؛ فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار؛ زادهم كفراً وافتتاناً، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر من محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه (٢). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فكان أخاً لأبي جهل بن هشام لأمه، وإنه أسلم وهاجر في المهاجرين الأولين قبل قدوم رسول الله ﷺ، فطلبه أبو جهل والحارث بن هشام ومعهما رجل من بني عامر بن لؤي؛ فأتوه بالمدينة، وكان عياش أحب
(١) أخرجه سنيد في "تفسيره" -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٢٨) -: ثني حجاج بن محمد بن نصير عن ابن جريج عن عكرمة به. قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الإرسال. الثانية: ابن جريج لم يسمع من مجاهد. الثالثة: سنيد صاحب "التفسير" ضعيف؛ كما تقدم مراراً. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٢٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٣١ رقم ٥٧٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٤) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد به. قلنا: وهذا سند صحيح؛ لكنه مرسل. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦١٥)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر.