يقاتل قومه-؛ فدفع عنهم؛ بأنهم يؤمّنون هلالاً، وبينه وبين النبي ﷺ عهد (١). [ضعيف]
• عن قتادة قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية: ذكر لنا أنهما كانا رجلين من قريش كانا مع المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإِسلام، ولم يهاجروا إلى النبي ﷺ، فلقيهما ناس من أصحاب نبي الله وهما مقبلان إلى مكة؛ فقال بعضهم: إن دماءهما وأموالهما حلال، وقال بعضهم: لا يحل لكم؛ فتشاجروا فيهما؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ حتى بلغ: ﴿وَلَوْ شَاءَ الله لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ (٢). [ضعيف]
• عن السدي في قوله: ﴿فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾؛ قال: كان ناس من المنافقين أرادوا أن يخرجوا من المدينة، فقالوا للمؤمنين: إنا قد أصابنا أوجاع في المدينة وأتخمناها، فلعلنا إن نخرج إلى الظهر حتى نتماثل ثم نرجع؛ فإنا كنا أصحاب برية، فانطلقوا.
واختلف فيهم أصحاب النبي ﷺ؛ فقالت طائفة: أعداء الله المنافقون، وددنا أن رسول الله ﷺ أذن لنا فقتلناهم، وقالت طائفة: لا، بل إخواننا
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٢١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ١٠٢٤ رقم ٥٧٤٤) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد به. قلنا: وسنده صحيح؛ لكنه مرسل. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ١٢١)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ١٢٢): ثنا بشر بن معاذ العقدي: ثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦١٠) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.