= والذي هو عدو للذي عن يساره عدو للذي هو عن يمينه، وأنه من كان عدوهما؛ فإنه عدو لله. ثم رجع عمر؛ ليخبر النبي ﷺ، فوجد جبريل قد سبق بالوحي، فدعاه النبي ﷺ، فقرأ عليه، فقال عمر: والذي بعثك بالحق؛ لقد جئتك وما أريد إلا أن أخبرك. قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فبين السدي وعمر ﵁ مفاوز، وأسباط؛ صدوق كثير الخطأ ويغرب. وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٩١ رقم ٩٦٧)، وابن جرير في "جامع البيان" (١/ ٣٤٨) من طريق أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن يهودياً لقي عمر بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا. فقال عمر: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾. قال: فنزلت على لسان عمر بن الخطاب ﵁. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال. الثانية: أبو جعفر الرازي هذا ضعيف سيّئ الحفظ. قال الحافظ في "العجاب" (١/ ٢٩٦): "وهذا غريب، إن ثبت؛ فليضف إلى موافقات عمر، وقد جزم ابن عطية بأنه ضعيف، ولم يبين جهة ضعفه، وليس فيه إلا الإرسال". قلنا: كذا قال الحافظ، وقد ضعفه ابن عطية في "المحرر الوجيز" (١/ ٣٠٣) بقوله: "وهذا الخبر يضعف من جهة معناه"؛ فقد أعله من حيث متنه، وغاب عنه ضعف إسناده، وفات الحافظ العلة الثانية. وأخرجه الطبري (١/ ٣٤٥) بسند صحيح عن ابن أبي ليلى في قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ قال: قالت اليهود للمسلمين: لو أن ميكائيل كان الذي ينزل عليكم؛ لتبعناكم؛ فإنه ينزل بالرحمة والغيث، وإن جبريل ينزل بالعذاب والنقمة، وهو لنا عدو. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ =