• عن أبي رافع: أن النبي وجه علياً في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إن القوم قد جمعوا لكم؛ قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فنزلت فيهم هذه الآية (١).
• عن أبي السائب -مولى عائشة بنت عثمان-: أن رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ من بني عبد الأشهل كان شهد أُحداً، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ أحداً أنا وأخ لي، فخرجنا جريحين، فلما أذن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب العدو؛ قلت لأخي -أو قال لي-: تفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ؟ ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل؛ فخرجنا مع رسول الله ﷺ وكنت أيسر جرحاً منه، فكنت إذا غلب؛ حملته عقبة، ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون، فخرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد -وهي من المدينة على ثمانية أميال- فأقام بها ثلاثاً؛ الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة؛ فنزل: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢). [ضعيف]
= واللفظان مختلفان، والثاني هو المحفوظ؛ وهو الموافق لما رواه البخاري. قال الحافظ في "العجاب" (٢/ ٧٩٦): "والمحفوظ عن أبي بكر بن عياش ما رواه البخاري [٨/ ٢٢٩ رقم ٤٥٦٣، ٤٥٦٤] عن شيخه أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم الآية. وكذا أخرجه النسائي [(رقم ١٠١ - التفسير) و (رقم ٦٠٣ - عمل اليوم والليلة)]. من رواية يحيى بن أبي بكير عن أبي بكر". اهـ. (١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٨٩)، ونسبه لابن مردويه. (٢) أخرجه ابن إسحاق -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ١١٧) -: ثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبي السائب مولى عائشة به. قلنا: من فوق ابن إسحاق لم نجد لهم ترجمة. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٨٧)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر.