• عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قال: لما كان يوم بدر؛ قال: نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين؛ فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مد يده وعليه رداؤه وإزاره. ثم قال:"اللهم أين ما وعدتني؟ اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام؛ فلا تعبد في الأرض أبداً"، قال: فما زال يستغيث ربه ﷿ ويدعوه؛ حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، وأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩]،
= قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٣٢٨): "ورجاله ثقات". قلنا: وهو كما قال؛ فالسند صحيح. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ١٠٣): ثنا بشر: ثنا يزيد: ثنا سعيد عن قتادة. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، يقوي حديث عبد الله بن عباس: والذي ينص على أن نزول الآية كان في بدر، وبهذا نرد على الحافظ ابن حجر حين قال في "العجاب" (٢/ ٧٧٩): "فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقاً!! ". (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ١٠٤): حدثت عن عمار عن ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع. قلنا: وسنده ضعيف جداً كما تقدم. (تنبيه): هناك أقوالٌ أخرى، ذكرها الواحدي وابن حجر؛ فانظرها.