الرجل لا يريد المرأة، ولا يحب أن يتزوجها غيره؛ فيحلف أن لا يقربها أبداً؛ فجعل الله -تعالى- الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر، وأنزل هذه الآية (١).
• عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ﵄؛ قالت: طلقت على عهد رسول الله ﷺ؛ ولم يكن للمطلقة عدة؛ فأنزل الله ﷿ حين طلقت أسماء العدة للطلاق؛ فكانت أول من نزلت فيها العدة للطلاق؛ يعني: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢). [حسن]
• عن عروة بن الزبير؛ قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم
(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٢٥٦) معلقاً دون سند. (٢) أخرجه أبو داود (٢٢٨١) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤١٤) -، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤١٤ رقم ٢١٨٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر عن أبيه عن أسماء به. قلنا: وسنده حسن؛ مداره على المهاجر؛ روى عنه جمع؛ كما في "التهذيب" (١٠/ ٣٢٣)، ووثقه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٢٧)، وهو من التابعين؛ فمثله يحسن حديثه، والله أعلم. وشيخ إسماعيل هنا شامي؛ فتنبه.