يصنع الطعام فيضعون أيديهم جميعاً؛ فلما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠].
قالوا: هذه موجبة؛ فاعتزلوهم، وفرقوا ما كان من خلطتهم؛ فشق ذلك عليهم؛ فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فقالوا: إن الغنم قد بقيت ليس لها راع، والطعام ليس له من يصنعه، فقال:"قد سمع الله قولكم فإن شاء أجابكم"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾؛ فخالطهم الناس في الطعام، وفيما سوى ذلك (١).
• عن عطاء؛ قال: لما نزل في اليتيم ما نزل؛ اجتنبهم الناس؛ فلم يؤاكلوهم، ولم يشاربوهم، ولم يخالطوهم؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾؛ فخالطهم الناس في الطعام، وفيما سوى ذلك (٢).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وأنه غضب عليها؛ فلطمها، ثم إنه فزع، فأتى النبي ﷺ؛ فأخبره خبرها، فقال له النبي ﷺ:"وما هي يا عبد الله؟! "، فقال: يا رسول الله! هي تصوم، وتصلي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال:"يا عبد الله! هذه مؤمنة"، قال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها، ففعل؛ فطعن عليه
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٦١٢)، وعزاه لعبد بن حميد، و (١/ ٦١٢، ٦١٣)، وعزاه لابن المنذر. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٦١٢)، وعزاه لعبد بن حميد.