﷿: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾؛ يعني: الطائفة التي كفرت في زمان عيسى ﵇، والطائفة التي آمنت في زمان عيسى: ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بإظهار محمد ﷺ دينهم على دين الكفار ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (١). [حسن]
(١) أخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٧ رقم ٦١١)، والطبري في "جامع البيان" (٢٨/ ٦٠)، وسعيد بن منصور في "سننه" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٣٧٦، ٣٧٨ رقم ٤٠٢) -، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١١١٠ رقم ٦٢٣٣) عن أبي معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عنه به. قلنا: وهذا سند حسن؛ رجاله رجال البخاري في "صحيحه"، وفي المنهال كلام يسير لا ينزله عن رتبة الحسن. وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في "البداية والنهاية" (٢/ ٥١٠): "وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس على شرط مسلم". قلنا: وقد وهم ﵀؛ فإن مسلماً لم يرو للمنهال بن عمرو شيئاً. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٢٧) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.