قالت: لا يطيق ذلك، قال:"فمريه فليطعم ستين مسكيناً"، قالت: وأنّى له؟ قال:"فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكيناً"، فرجعت إلى أوس؛ فقال: ما وراءك؟ قالت: خير وأنت ذميم، ثم أخبرته، فأتى أم المنذر؛ فأخذ ذلك منها، فجعل يطعم مدين من تمر كل مسكين (١). [ضعيف جداً]
• عن عائشة ﵂؛ قالت: كان ناس يأتون رسول الله ﷺ من اليهود، فيقولون: السام عليك، فيقول:"وعليكم"، ففطنت بهم عائشة؛ فسبتهم، وفي رواية: قالت عائشة: بل عليكم السام والذام؛ فقال رسول الله ﷺ:"مه يا عائشة! لا تكوني فاحشة؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش"، قالت: فقلت: يا رسول الله! إنهم يقولون كذا وكذا؛ فقال:"أليس قد رددت عليهم؟ "؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٢).
(١) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٥٤٧، ٥٤٨) أخبرنا محمد بن عمر؛ قال: ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه به. قلنا: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه علتان: الأولى: الإرسال. الثانية: الواقدي شيخ ابن سعد؛ متروك الحديث، بل اتهم بالكذب. (٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤/ ق ١٦٨/ أ) -وعنه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٠٧) -، وأحمد (٦/ ٢٢٩)، والنسائي في "تفسيره" (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣ رقم ٥٩١) وغيرهم من طريق الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة به.