• عن خويلة بنت ثعلبة ﵂ وكانت عند أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت ﵃؛ قالت: دخل عليّ ذات يوم فكلمني بشيء وهو فيه كالضجر، فرددته؛ فغضب، فقال: أنت عليّ كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه، ثم رجع، فأرادني على نفسي؛ فامتنعت منه؛ فشادني فشاددته، فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف، فقلت: كلا، والذي نفسُ خويلة بيده؛ لا تصل إليها حتى يحكم الله فيّ وفيك حكمه، ثم أتيت النبي ﷺ أشكو ما لقيت منه، فقال رسول الله ﷺ:"زوجك وابن عمك، فاتقي الله وأحسني صحبته". قالت: فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ حتى انتهى إلى الكفارة، ثم قال النبي ﷺ:"مريه؛ فليعتق رقبة"، قلت: والله يا نبي الله! ما عنده من رقبة يعتقها، قال:"مريه؛ فليصم شهرين متتابعين"، فقلت: يا رسول الله! شيخ كبير ما به من صيام، قال:"فليطعم ستين مسكيناً"، قلت: يا نبي الله! ما عنده ما يُطعِم، قال:"سنعينه بعرق من تمر" -والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعاً-، قلت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال:"قد أحسنت، فليتصدق به"(١). [حسن لغيره]
(١) أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٤١٠، ٤١١)، وأبو داد (رقم ٢٢١٤، ٢٢١٥)، وابن حبان في "صحيحه" (١٠/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٤٢٧٩ - "إحسان")، وابن الجارود في "المنتقى" (٣/ ٦٥ - ٦٧ رقم ٧٤٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ٥٣ - ٥٤/ ٣٢٥٧ و ٣٢٥٨)، والطبري في "جامع البيان" (٢٨/ ٥)، والطبراني في "الكبير" (١/ رقم ٦١٦، ٢٤/ رقم ٦٣٣)، والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٨٩، ٣٩١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣١٢ - ٣١٤)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٧٤)، وفي "الوسيط" (٤/ ٢٦٢) من طريق ابن إسحاق حدثني معمر بن عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة به. قلنا: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة معمر هذا؛ فلم يرو عنه إلا ابن إسحاق، ولم يوثقه إلا ابن حبان. ولذلك قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٤٦٤): "ومعمر هذا لم =