وإنا رؤوس الناس من كل معشر … وأن ليس في أرض الحجاز كوارم
وإن لنا المرباع في كل غارة … تكون بنجد أو بأرض التهائم
فقال رسول الله ﷺ:"قم يا حسان! فأجب"؛ فقال:
بني دارم لا تفخروا إن فخركم … يعود وبالاً عند ذكر المكارم
هبلتم علينا تفخرون وأنتم … لنا خول من بين ظئر وخادم
وأفضل ما نلتم من المجد والعلى … ردافتنا من بعد ذكر الأكارم
فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم … وأموالكم أن تقسموا في المقاسم
فلا تجعلو الله نداً وأسلموا … ولا تفخروا عند النبي بدارم
وإلا ورب البيت مالت أكفنا … على هامكم بالمرهفات الصوارم
قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: إن محمداً المولى، إنه والله ما أدري ما هذا الأمر، تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولًا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أشعر، ثم دنا من النبي ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبي ﷺ:"ما نصرك ما كان قبل هذا"، ثم أعطاهم رسول الله ﷺ وكساهم وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول الله ﷺ، وأنزل الله هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١). [ضعيف]
• عن الزهري وسعيد بن عمرو؛ قالا: بعث رسول الله ﷺ بشر بن سفيان -ويقال: النحام العدوي- على صدقات بني كعب من خزاعة، فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم،
(١) أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٥٩ - ٢٦١)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٧٣ - ٧٥) من طريق معلى بن عبد الرحمن ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر به. قلنا: ومعلى هذا؛ رافضي خبيث متهم بالوضع. وتحرّف اسم معلى إلى يعلى في كتاب الزيلعي؛ فليصحح.