• عن مسروق: أنه دخل على عائشة ﵂ في اليوم الذي يُشك فيه من رمضان؛ فقالت: يا جارية! خوّصي له سويقاً؛ فقال: إني صائم؛ فقالت: تقدمت الشهر؟ فقلت: لا، ولكني صمتُ شعبان كله فوافق ذلك هذا اليوم، فقالت: إن ناساً كانوا يتقدمون الشهر فيصومون قبل النبي ﷺ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١)﴾ (١). [صحيح]
= وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٣٠): نا معمر عن قتادة به، قال معمر: وقال الحسن (فذكره). قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٤٧) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر. وأخرج ابن أبي الدنيا في "الأضاحي"؛ كما في "الدر المنثور" (٧/ ٥٤٧)، و"لباب النقول" (ص ١٩٥)، عن الحسن قال: ذبح رجل قبل الصلاة؛ فنزلت. (١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ١٣٤ رقم ٢٧١٣): ثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي؛ قال: نا أبي؛ قال: نا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب عن يحيى بن الحارث التيمي عن حبال بن رفيدة عن مسروق به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي كدينة إلا أبو أسامة". وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٥٠) من طريق أخرى عن التيمي. قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: حبال بن رفيدة؛ مجهول؛ قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٤٨): "لا يعرف". وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٤٨). الثانية: التيمي هذا لم نجد له ترجمة. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٤٧) وزاد نسبته لابن مردويه. وأخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٢/ ٥٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مالك بن أبي حمزة عن مسروق بنحوه. قلنا: وإسناده صحيح؛ ورجاله ثقات، ومالك بن أبي حمزة وثقه ابن معين وابن حبان والحافظ ابن حجر، وقال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣/ ٣٢٥): "ولم =