واضطرب كل عضو مني، ولم أستطع أن أجيب شيئاً، فأخذ أحد الملكين بيده اليمنى فوضعها في يدي، والآخر يده اليمنى فوضعها بين كتفي فسكن ذلك مني، ثم نوديت من فوقي: يا محمد! سل تعط.
قال: قلت: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي، وأن تلحق بي أهل بيتي، وأن ألقاك ولا ذنب لي، قال: ثم ولي بي"، ونزلت عليه هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾ فقال رسول الله ﷺ: "فكما أعطيت هذه كذلك أعطانيها إن شاء الله -تعالى-" (١). [ضعيف جداً]
• عن مجمع بن جارية؛ قال: لما كنا بضجنان، رأيت الناس يركضون، وإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله ﷺ، فركضت مع الناس حتى توافينا مع رسول الله ﷺ، فإذا هو يقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾، فلما نزل بها جبريل ﵇؛ قال: "ليهنك يا رسول الله! "، فلما هنأه جبريل ﵇؛ هنأه المسلمون (٢).
• عن قتادة؛ قال: نزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ: "لقد نزلت عليَّ آية أحب إليَّ مما على الأرض"، ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئاً مرئياً يا نبي الله! قد بيّن الله -تعالى ذكره- لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥١٠ - ٥١١) وقال: أخرج ابن عساكر من طريق أبي خالد الواسطي عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي. قلنا: وهذا سند ضعيف جداً، بل موضوع؛ فيه أبو خالد الواسطي واسمه عمرو بن خالد؛ متروك الحديث، ورماه وكيع بالكذب. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥١٢) ونسبه لابن سعد في "الطبقات الكبرى". قلنا: هو فيه (٢/ ٩٨) بنحوه دون سند.