• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلك امرأتي؛ أي: تنزل عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله ﷺ، وعنده عائشة ﵂، فدخل بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ:"فأين الاستئذان؟ "، فقال: يا رسول الله! والله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: مَنْ هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ:"هذه عائشة أم المؤمنين"، فقال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ فقال:"يا عيينة! إن الله ﵎ قد حرم ذلك"، قال: فلما أن خرج؛ قالت عائشة رحمة الله عليها: مَنْ هذا؟ قال:"أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه! "(١). [ضعيف جداً]
• عن عكرمة؛ قال: الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم ﷺ، وكن النساء يتزين ويلبسن ما لا يواريهن، وأما الآخرة؛ فالتي ولد فيها محمد ﷺ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم، فوعد الله نبيه ﷺ أن يفتح عليه الأرض؛ فقال: قل لنساءك: إن أردنك ألا يتبرجن
(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٢٥١ - "كشف الأستار")، والدارقطني في "سننه" (٣/ ٢١٨) من طريق عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به. قال البزار: "تفرد به أبو هريرة، ولا له إلا هذا الإسناد، وإسحاق ليِّن الحديث جداً، ولو علمناه عن غيره لم نروه عنه". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٢): "رواه البزار؛ وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك". وقال الحافظ في "فتح الباري": "حديث أبي هريرة في نكاح البدل ضعيف جداً".