وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾، قال عكرمة: فكان الناس يقولون -من شدة ما يرون من حب النبي ﷺ لزيد ﵁: إنه ابنه، فأراد الله أمراً، قال الله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ يا محمد، ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾؛ وأنزل الله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ فلما طلقها زيد؛ تزوجها النبي ﷺ فعذرها، قالوا: لو كان زيد ابن رسول الله ﷺ؛ ما تزوج امرأة ابنه (١). [ضعيف]
• عن أنس بن مالك ﵁: أن هذه الآية نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة (٢). [صحيح]
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦١٦) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر. قلنا: وسنده ضعيف لإرساله. (٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٧٨٧). وفي رواية له (رقم ٧٤٢٠): جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: "اتق الله وأمسك عليك زوجك"، قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كتم شيئاً؛ لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ، تقول: زوّجكن أهاليكن، وزوّجني الله -تعالى- من فوق سبع سموات. وفي رواية الترمذي (٥/ ٣٥٤ رقم ٣٢١٢)، والنسائي في "تفسيره" (٢/ ١٧٥ رقم ٤٢٧)، وأحمد (٣/ ١٤٩، ١٥٠)، وابن خزيمة؛ كما في "الفتح" (١٣/ ٤١١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٥١٩ رقم ٧٠٤٥ - إحسان)، والحاكم (٢/ ٤١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٥٧)، والإسماعيلي في "المستخرج"؛ كما في "الفتح" (١٣/ ٤١١) عن أنس؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ في شأن زينب بنت جحش، جاء زيد يشكو؛ فَهَمَّ بطلاقها، فاستأمر النبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "أمسك عليك زوجك =