• عن عكرمة؛ قال: الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم ﷺ، وكن النساء يتزين ويلبسن ما لا يواريهن، وأما الآخرة؛ فالتي ولد فيها محمد ﷺ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم؛ فوعد الله نبيه ﷺ أن يفتح عليه الأرض، فقال: قل لنسائك: إن أردنك ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (٣٤)﴾، يقول: ﴿مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾: القرآن، فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم، وفعلنا كما فعلتم؛ فتذكرون في القرآن ولا نذكر؟! وكان الناس يسمون المسلمين، فلما هاجروا؛ سموا المؤمنين؛ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾؛ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ شهر رمضان، ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾؛ يعني: من النساء، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، فلما خيرهن رسول الله ﷺ؛ اخترن الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾، قال: مِن بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك فقد حرم عليك تزوج غيرهن، ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ إلا التسع اللاتي كن عندك (١). [ضعيف جداً]
= وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾. قلنا: والواقدي؛ متروك متهم؛ لكن تابعه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١١٦)؛ فصح الأثر عن قتادة. (١) أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢٠٠): نا محمد بن عمر قال: أخبرني ابن أبي سبرة قال: أخبرني سليمان بن يسار عن عكرمة به. قلنا: وهذا مرسل ضعيف جداً؛ فالواقدي -وهو محمد بن عمر- وابن أبي سبرة متروكان.