قال: يا رسول الله! مالي؟ قال:"لا مال لك: إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها؛ فذاك أبعد لك منها"(١). [صحيح]
• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: إنا ليلة الجمعة في المسجد؛ إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً؛ فتكلم؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، وإن سكت؛ سكت على غيظ، والله! لأسألن عنه رسول الله ﷺ، فلما كان من الغد؛ أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً؛ فتكلم؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، أو سكت؛ سكت على غيظ، فقال:"اللهم افتح"، وجعل يدعو؛ فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآيات، فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن؛ فقال لها رسول الله ﷺ:"مه"، فأبت؛ فلعنت، فلما أدبرا؛ قال:"لعلها أن تجيء به أسود جعداً"، فجاءت به أسود جعداً (٢). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ:"البينة، أو حَدٌّ في ظهرك"، فقال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي ﷺ يقول:"البينة، وإلا؛ حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق؛ إني لصادق، فلينزلن الله ما يبري ظهري من الحد؛ فنزل جبريل، وأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فانصرف النبي ﷺ، فأرسل إليها، فجاء
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم ١٤٩٣) وغيره. (٢) أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم ١٤٩٥) وغيره.