فبينما هو يقرأ إذ قال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ فألقى الشيطان على لسانه، فقال: تلك الغرانقة العلا وإن شفاعتهن لترتجى، حتى إذا بلغ آخر السورة؛ سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم، فلما رفع رأسه؛ حملوه، فاشتروا به بين قطري مكة، يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاءه جبريل؛ عرض عليه، فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا! فاشتد عليه؛ فأنزل الله يُطيب نفسه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ (١). [ضعيف جدًا]
• عن الضحاك في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)﴾ الآية: أن نبي الله ﷺ وهو بمكة أنزل الله عليه في آلهة العرب، فجعل يتلو اللات والعزى، ويكثّر ترديدها، فسمع أهل مكة نبي الله يذكر آلهتهم؛ ففرحوا بذلك، ودنوا يستمعون، فألقى الشيطان في تلاوة النبي ﷺ: تلك الغرانيق العلا، منها الشفاعة ترتجى. فقرأها النبي ﷺ كذلك؛ فأنزل الله عليه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢). [ضعيف جدًا]
• عن محمد بن فضالة الظفري والمطلب بن عبد الله بن
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٩) ونسبه لابن أبي حاتم، وذكره الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٤٣٩) وقال: "وأورده ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدي". قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، وضعف أسباط. (٢) أخرجه الطبري معلقًا (١٧/ ١٣٣): حدثت عن الحسين؛ قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد؛ قال: سمعت الضحاك: (فذكره). قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ لإعضاله، والانقطاع بين الطبري ومن علّق عنه، والحسين هذا هو ابن الفرج؛ متروك. قال شيخنا (ص ١٥): "وهذا إسناد ضعيف منقطع مرسل".