وإنما سماهم الله بذلك لعدم انتفاعهم بالأسماع في قبول الدعوة إلى الإيمان، وعدم النطق بكلمة التوحيد؛ لا أنهم كذلك حقيقة إذ لو كانوا كذلك حقيقة لم يكلفوا ولا ذموا.
قوله في حديث أنس:"قال: قال أبو جهل: [اللهم! ... إلخ"] (٢).
أقول: قال الحافظ في "الفتح"(٣): ظاهره أنه القائل، وقد نسب إلى جماعة فلعله بدأ به ورضي الباقون فنسب إليهم. وقد روى الطبراني (٤) من طريق ابن عباس: أن قائل ذلك هو النضر بن الحارث قال: فأنزل الله: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)}. وكذا قال مجاهد (٥) وعطاء (٦).
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٤٦٤٨) وطرفه (٤٦٤٩) ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٧٩٦). (٢) زيادة من (أ). (٣) (٨/ ٣٠٩). (٤) قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٣٠٩): وقد روى الطبراني من طريق ابن عباس أن القائل ذلك هو النضر بن الحارث قال: فأنزل الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)}، وكذا قال مجاهد، وعطاء، والسدي: ولا ينافي ذلك ما في الصحيح لاحتمال أن يكونا قالاه، ولكن نسبته إلى أبي جهل أولى. (٥) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (١١/ ١٤٤). (٦) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (١١/ ١٤٥).