(وشرط في بينة عدالة ظاهرا، و) كذا (في كثر عقد نكاح باطنا أيضًا) لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}(٢) وقوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}(٣) وقوله: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}(٤) والفاسق لا يؤمن كذبه، وأما في عقد النكاح فتكفي العدالة له ظاهرا فلا يبطل لو بانا فاسقين وتقدم (٥) , واختار الخرقي وأبو بكر وصاحب "الروضة" تقبل شهادة كل مسلم لم يظهر منه ريبة (٦)؛ لقبوله عليه الصلاة والسلام شهادة الأعرابي برؤية الهلال (٧)، وقول
(١) كتاب الفروع ٦/ ٤٨٢، والمبدع ١٠/ ٦٧، والإنصاف ٢٨/ ٤٤١ - ٤٤٢، والإقناع ٤/ ٣٩٤، وشرح منتهى الإرادات ٣/ ٤٩٤. (٢) سورة الطلاق من الآية (٢). (٣) سورة البقرة من الآية (٢٨٢). (٤) سورة الحجرات من الآية (٦). (٥) ص ٢٥٢. (٦) ينظر: كتاب الروايتين والوجهين ٣/ ٧٩، والمغني ١٤/ ٤٣، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف ٢٨/ ٤٧٦ - ٤٧٨، والمحرر ٢/ ٢٠٧، وكتاب الفروع ٦/ ٤٧٠، وشرح الزركشي ٧/ ٢٦٢، وغاية المنتهى ٣/ ٤٣١. (٧) عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: "جاء أعرابي إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني رأيت الهلال فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسولا اللَّه؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا" أخرجه أبو داود، واللفظ =