الدينار؛ لأنها تكرة في سياق النفي، ويعم ما دون الحبة من باب الفَحْوَى (١).
ولمدع أنكر خصمه أن يقول: لي بينة، وللحاكم إن لم يقل المدعي ذلك أن يقول له: ألك بينة؟ لما روي:"أن رجلين (٢) اختصما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حضرمي وكندي، فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه! إن هذا غلبني على أرضي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، فليس له فيها حقٌّ، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه"(٣) وهو حديث حسن صحيح قاله في "شرح المنتهى" لمصنفه (٤).
(١) الفَحْوَى: ما يظهر للفهم من معنى الكلام ولَحْنِه، أو ما يُعرف من مذهب الكلام، وجمعه: الأَفْحَاءُ. ينظر: معجم مقاييس اللغة ٤/ ٤٨٠، ولسان العرب ١٥/ ١٤٩، والقاموس المحيط ٤/ ٣٧٣. (٢) في الأصل: رجلان. (٣) من حديث وائل بن حجر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه مسلم بنحوه، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمينٍ فاجرةٍ بالنار، كتاب الإيمان برقم (١٣٩) صحيح مسلم ١/ ١٢٣، وأبو داود، باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه، كتاب الأقضية برقم (٣٦٢٣) سنن أبي داود ٣/ ٣١٢، والترمذي، باب ما جاء في أن البينة على المُدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، كتاب الأحكام، برقم (١٣٤٠) الجامع الصحيح ٣/ ٦٢٥، وأحمد برقم (١٨٣٨٤) المسند ٥/ ٤١٤، والدارقطني، باب كتاب عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أبي موسى الأشعري، كتاب الأقضية، سنن الدارقطني ٤/ ٢١١، والبيهقي، باب ما يقول إذا جلس الخصمان بين يديه، كتاب آداب القاضي، السنن الكبرى ١٠/ ١٣٧. (٤) ٣/ ٤٨٦.