وإن كان الحالف مظلوما كالذي يستحلفه ظالم على شيء لو صدقه لظلمه أو ظلم غيره أو نال مسلما منه ضرر فهنا له تأويله، لحديث سويد بن حنظلة (١) قال: "خرجنا نريد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعنا وائل بن حجر (٢)، فأخذه عدو له، فتحرج القوم أن يحلفوا، فحلفت أنا أنه أخي فخلى بسبيله، فأتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرنا له ذلك فقال: كنت [أبرهم](٣) وأصدقهم، المسلم أخو المسلم" رواه أبو داود (٤)، وقال
= يمينه، كتاب الكفارات برقم (٢١٢٠) سنن ابن ماجة ١/ ٦٨٥، والبيهقي، باب اليمين على نية المستحلف في المحكومات، كتاب الأيمان، السنن الكبرى ١٠/ ٦٥. (١) سويد بن حنظلة، صحابي، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسكن البادية، ما روى عنه إلا ابنته. ينظر: أسد الغابة ٢/ ٤٨٨، والإصابة ٣/ ١٨٦. (٢) وائل بن حجر: ابن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي، كان أبوه من ملوك حضرموت، وفد على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واستقطعه أرضا فأقطعه، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد بشر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، نزل الكوفة، شهد مع علي -رضي اللَّه عنه- صفين. ينظر: أسد الغابة ٥/ ٤٣٥، والإصابة ٦/ ٤٦٦. (٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. (٤) في باب المعاريض في اليمين، كتاب الأيمان والنذور برقم (٣٢٥٦) الجامع الصحيح ٣/ ٢٢٤، وابن ماجة، باب من ورى في يمينه، كتاب الكفارات برقم (٢١١٩) سنن ابن ماجة ١/ ٦٨٥، وأحمد برقم (١٦٢٨٥) المسند ٥/ ٣٣، والحاكم، باب من قال أنا بريء من الإسلام فهو كما قال، كتاب الأيمان والنذور، المستدرك ٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠، والبيهقي، باب الحلف على التأويل فيما بينه وبين اللَّه تعالى، كتاب الأيمان، السنن الكبرى ١٠/ ٦٥، والحديث قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٣/ ٢١٣، ٢١٥.