سترها بحرير وتعليقه وجلوس مع ستر الحيطان بالحرير لما فيه من الإقرار على المنكر.
(وإباحته) -أي الأكل- من الوليمة (تتوقف على صريح إذن) من رب الطعام (أو قرينة) تدل على إذن (مطلقا) كتقديم طعام ودعاء إليه ولو كان أكله من بيت قريبه أو صديقه لحديث ابن عمر مرفوعا: "من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا" رواه أبو داود (١)؛ ولأنه مال غيره فلا يباح أكله بغير إذنه، قال في "الفروع"(٢): "وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره يجوز واختاره شيخنا وهو أظهر".
والدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام إذن في الأكل، لحديث أبي هريرة:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن"، رواه أحمد وأبو داود (٣)، وقال ابن مسعود:"إذا دعيت فقد أذن لك" رواه أحمد (٤)، ولا يملك الطعام من قدم إليه بل يملكه بالأكل على ملك صاحبه لأنه إنما أباحه الأكل فلا يملك التصرف فيه بغير
= الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٥٤ - ٥٥ وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".اهـ. (١) باب ما جاء في إجابة الدعوة، كتاب الأطعمة برقم (٣٧٤١) سنن أبي داود ٣/ ٣٤١، والبيهقي، باب من لم يدع ثم جاء فأكل لم يحل له ما أكل. .، كتاب الصداق، السنن الكبرى ٧/ ٢٦٥، قال أبو داود: "أبان بن طارق -أحد رواته- مجهول"، والحديث ضعفه الألباني في الإرواء ٧/ ١٥. (٢) ٥/ ٣٠٤. (٣) أخرجه الإمام أحمد برقم (١٠٥١٣) المسند ٣/ ٣٤٩، وأبو داود، باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه، كتاب الأدب برقم (٥١٩٠) سنن أبي داود ٤/ ٣٤٨، والحديث صححه الألباني في الإرواء ٧/ ١٦ - ١٧. (٤) أخرجه البخاري، برقم (١١٠٥) الأدب المفرد ص ٢٣٠، وصححه الألباني في الإرواء ٧/ ١٧، ولم أقف عليه في مسند الإمام أحمد.