حاجة، ولو حضر بلا علم بالمنكر فشاهده أزاله وجوبا للخبر وجلس، فإن لم يقدر على إزالته انصرف لئلا يكون قاصدا لرؤيته أو سماعه، وروى نافع قال:"كنت أسير مع عبد اللَّه بن عمر فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول: يا نافع! أتسمع، حتى قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه، ثم رجع إلى الطريق، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صنع" رواه أبو داود (١)
= ومن حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أخرجه أبو داود، باب ما جاء في الجلواس على مائدة عليها بعض ما يكره، كتاب الأطعمة برقم (٣٧٧٤) سنن أبي داود ٣/ ٣٤٩، والبيهقي في السنن الكبرى -الموضع السابق-. ومن حديث جابر -رضي اللَّه عنه- أخرجه الترمذي، باب ما جاء في دخول الحمام، كتاب الأدب برقم (٢٨٠١) الجامع الصحيح ٥/ ١٠٤، وأحمد برقم (١٤٢٤١) المسند ٤/ ٢٩٦، والدارمي، باب النهي عن القعود على مائدة يدار عليها الخمر، كتاب الأشربة برقم (٢٠٩٢) سنن الدارمي ٢/ ١٥٣، والحاكم، باب لا تجلسوا على مائدة يدار عليها الخمر: كتاب الأدب، المستدرك ٤/ ٢٨٨. والحديث حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي -من حديث جابر-، وصححه الألباني في الإرواء ٧/ ٦ - ٧ من حديث عمر وجابر. وأما حديث ابن عمر فقال عنه أبو داود: "هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر". (١) في باب كراهية الغناء والزمر، كتاب الأدب برقم (٤٩٢٤) سنن أبي داود ٤/ ٢٨١، وأخرجه ابن ماجة، من طرق مجاهد عن ابن عمر، باب إعلان النكاح، كتاب النكاح برقم ١٩٠١، سنن ابن ماجة ١/ ٦١٣ وفيه: "فسمع صوت طبل" وكلاهما صحيح. ينظر: صحيح سنن أبي داود ٣/ ٩٣٠، وصحيح سنن ابن ماجة ١/ ٣٢١.