أراد آباؤكم فعلوا ذلك، لأن المخاطبين بهذا البيت كانوا بعد ذي قار بدهر طويل.
فإن قيل: هذه النعم التي أنعم الله بها على اليهود هم (٣) أبداً يذكرونها ويفخرون بها، فلم ذُكِّروا ما لم ينسوه؟ قيل: المراد بقوله: (اذكروا) اشكروا، وذكر النعمة شكرها، واذا لم يشكروها (٤) حق شكرها، فكأنهم نسوها وإن أكثروا ذكرها (٥).
وقال ابن الأنباري: أراد اذكروا ما أنعمت عليكم (٦) فيما استودعتكم
(١) في (ج): (نفوسها) (٢) البيتان لأبي تمام، وقوله: "ذي قار" يوم من أيام العرب، كان لهم على الفرس، وحاجب: هو ابن زرارة بن عدس، كان أرهن سيفه لكسرى، انظر: "ديوان أبي تمام مع شرحه" ١/ ١٠٩، "معجم البلدن" ٤/ ٢٩٤. (٣) (هم) ساقطة من (ب). (٤) في (ب): (يشكرها). (٥) انظر: "الكشاف" ١/ ٢٧٥، "زاد المسير" ١/ ٧٣، "تفسير البيضاوي" ١/ ٢٣، "تفسير الخازن" ١/ ١١٢، "تفسير النسفي" ١/ ٤٠، "تفسير القرطبي" ١/ ٢٨٢. (٦) في (ب): (أنعمت به عليكم).