وقال قتادة (١): {أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أنه يكون في أولاد آدم من هو من أهل الطاعة.
وقال الزجاج: معناه أبتلي من تظنون أنه مطيع فيؤديه الابتلاء إلى المعصية، ومن تظنون أنه عاص فيؤديه إلى الطاعة (٢).
وقيل:{إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من تفضيل آدم عليكم، وما أتعبدكم به من السجود له، وأفضله به عليكم من تعليمي الأسماء، وذلك أنهم قالوا فيما بينهم: ليخلق ربنا ما يشاء، فلن يخلق خلقاً أفضل ولا أكرم عليه منا (٣).
وفتح أبو عمرو وابن كثير (الياء) في قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ}[البقرة: ٣٠]، {إِنِّي أَرَى}(٤) عند الهمزة المفتوحة. وزاد أبو عمرو عند الهمزة المكسورة، مثل:{إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ}(٥).
(١) أخرجه الطبري بسنده عن سعيد عن قتادة. "تفسير الطبري" ١/ ٢١٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٧٩ - ٨٠، قال المحقق: ضعيف، ولكن أخرجه "الطبري" من طريق آخر ١/ ٢٨٤، وذكره ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٧٤، وانظر ابن عطية ١/ ٢٣٣، "الدر" ١/ ٩٦، "زاد المسير" ١/ ٦٢. (٢) ذكر كلام الزجاج بمعناه. انظر: "معاني القرآن" ١/ ٧٧، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٦٢. (٣) لم أجد هذا القول فيما اطلعت عليه من كتب التفسير، والله أعلم. (٤) سورة الأنفال: ٤٨، وسورة يوسف: ٤٣، وسورة الصافات:١٠٢. (٥) سورة يونس: ٧٢، سورة هود: ٢٩، وسورة سبأ: ٤٧. (٦) (إني) ساقط من (ب). سورة المائدة: ٢٩، والقصص: ٢٧. =