ومن نصب المعطوف (١) فهو عاطف على اللفظ (٢). وسنستقصي الكلام في هذا عند قوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ (١٩٧)} [البقرة: ١٩٧]، إن شاء الله.
وقوله تعالى:{فِيهِ}. يجوز (٣): أن تجعله خبرا للابتداء الذي هو {لَا رَيْبَ} ويجوز: أن تجعله صفة لقوله {لَا رَيْبَ}، وإذا جعلته صفة أضمرت الخبر، كأنه قيل: لا ريب فيه واقع أو كائن، فإن جعلته خبرا كان موضعه رفعا من وجهين:
أحدهما: بكونه خبرًا (٤) للمبتدأ (٥). والثاني: من حيث كان خبر إن رفعا (٦)، وقد ذكرنا أن (لا) بمنزلة (إن).
= على محل الأولى مع اسمها، فخبرهما واحد، وعلى هذا استشهد به الواحدي. وهناك تقدير آخر: وهو أن تكون الثانية عاملة عمل ليس، فيكون لكل واحدة خبر يخصها. انظر "الخزانة" ٢/ ٣٨ - ٤١، وقد ورد البيت عند سيبويه ٢/ ٢٩٢، وفي "المقتضب" ٤/ ٣٧١، "شرح المفضل" ٢/ ١١٥، "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ص٥٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٩٠، "الهمع" ٥/ ٢٨٨، "اللسان" (حيس) ٢/ ١٠٦٩. (١) في (ب): (العطوف). (٢) انظر "الكتاب" ٢/ ٢٩١، ٢٩٢، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣١، ٢٦٥، "المشكل" لمكي١/ ١٦، "الدر المصون" للسمين١/ ٨٠، "شرح المفصل" لابن يعيش ٢/ ١٠٩. (٣) أخذه عن أبي علي الفارسي، "الحجة" ١/ ١٨٩. (٤) في (ب): (خبر). (٥) في "الحجة" (وإن جعلته خبرا كان موضعه رفعا في قياس قول سيبويه من حيث يرتفع خبر المبتدأ ....) ١/ ١٨٩، فيكون خبر لـ (لا) مع اسمها، حيث أنهما في محل رفع مبتدأ. (٦) في "الحجة": (.. وعلى قول أبي الحسن موضعه رفع من حيث كان خبر (إن) =