إذا نُهي السفيهُ جرى إليه ... وخَالف والسفيهُ إلى خلاف (١)
أي: إلى السفه، ويكون المعنى على هذا الوجه: لا يعطيه وهو متسخِّط، وهذا الوجْهُ اختيارُ الحسين بن الفضل (٢).
وقوله تعالى:{وَابْنَ اَلسَّبِيلِ} قال مجاهد: هو المنقطع من أهله يَمُرُّ عليك (٣).
وقال قتادة: هو الضيفُ ينزل بالرجل (٤).
قال أهل المعاني: كل مسافر من حاجٍّ وغازٍ وغيرهما، فهو ابن السبيل؛ لملازمته الطريق، وكل من لزم شيئا نسب إليه، فيقال للشجعان: بنو الحروب، وللناس: بنو الزمان؛ لأنهم لا يَنْفَكُّون منه، ولطيرِ الماءِ: ابنُ الماء، وهو كثير (٥).
وقوله تعالى:{وَفِى اَلرِّقَابِ} قال ابن عباس: يريد المكاتبين (٦)، ويكون التقدير: وفي غزو الرقاب.
(١) تقدم تخريج البيت عند تفسير [البقرة: ١٧٧]. (٢) "تفسير الثعلبي"، ٢/ ١٥٠ "المحرر الوجيز" ٢/ ٨١، "زاد المسير" ١/ ١٧٧، "البحر المحيط" ٢/ ٥، وقال عن هذا القول: إنه بعيد من حيث اللفظ، ومن حيث المعنى، أما من حيث اللفظ: فإنه يعود على غير مصرح به، وعلى أبعد من المال، وأما المعنى: فلأن من فعل شيئًا وهو يحب أن يفعله لا يكاد يمدح على ذلك؛ لأن في فعله ذلك هوى نفسه ومرادها. (٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٩٧، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٩٠، وروى مثله عن قتادة. (٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" ٢/ ٩٧، وذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٩، وأسنده عن ابن عباس، قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٨١: والأول أعم. (٥) ينظر: "تفسير الطبري" ٢/ ٩٧، "المحرر الوجيز" ٢/ ٨١. (٦) عزاه إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٧٨، قال وهو مروي عن علي=