أي: المسمع. فالبديع: الذي يُبْدِعُ الأشياءَ، أي: يحدثها مما لم يكن.
ابن السكيت قال: البدعة: كل محدثة، وسقاء بديع: أي: جديد (٢).
وقال أبو إسحاق:{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} منشئُهما (٣) على غير حذاء ولا مثال، وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه قيل: أبدعت؛ ولهذا قيل لمن خالف السنة (٤): مبتدع؛ لأنه أحدث في الإسلام (٥) ما لم يسبقه إليه السلف (٦)(٧).
قال الأزهري: قول الله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بمعنى مبدعهما، إلا أن بديعًا من بَدَعَ لا من أَبْدَع، وأَبْدَع أكثر في الكلام من بَدَع، ولو استُعْمِل بَدَع لم يكن خطأ، فبديع: فعيل بمعنى فاعل، مثل: قدير بمعنى قادر، وهو (٨) من صفات الله؛ لأنه بدأ الخلق على ما أراد على
(١) عجز البيت: يؤرقني وأصحابي هجوع وهو لعمرو بن معد يكرب، وقد تقدم البيت. (٢) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣، "لسان العرب" ١/ ٢٣٠ (بدع). (٣) في "معاني القرآن": يعني أنشأهما. (٤) في "معاني القرآن" للزجاج: السنة والإجماع. (٥) في "معاني القرآن" للزجاج: لأنه يأتي في دين الإسلام. (٦) في "معاني القرآن" للزجاج: بما لم يسبقه إليه الصحابة والتابعون. (٧) من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٩٩ وقد نقله بحروفه من "تهذيب اللغة" ١/ ٢٩٣ ولذلك اختلفت العبارات مادة (بدع). (٨) في "تهذيب اللغة": وهو صفة من صفات الله.