وقوله تعالى:{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} قال الفرّاء (١)، والزجَّاج (٢): أي، وأحرص من الذين أشركوا، وهذا كما يقال: هو أسخى الناس ومن هَرِم، أي: وأسخى من هَرِم.
وحقيقة الإشراك: عبادة غير الله مع الله، وهو أن يجعَل عبادته مشتركةً بين الله وغيره، ثم يسمّى كلُّ كافر بالله مُشرِكًا من عظم ذنبه حتى ساوى به عظم ذنب المشرك في عبادة الله.
وقال بعضهم (٣): تم الكلامُ عند قوله: {عَلَى حَيَاةٍ}، ثم ابتدأ، فقال (٤): {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ}، أي: من يود، فأضمر الموصول بيَوَدّ كقول ذي الرُمَّة: