قال: وإذا رأيت الواو في موضع تطلب الاسم دون الفعل، صلح في ذلك الموضع العماد، كقولك: أتيت زيدًا وأبوه قائم، فإن أردت أن تقدم الفعل على الأب، فقلت: أتيت زيدًا قائم أبوه (١)، أو ويقوم أبوه قبح؛ لأن الواو تطلب الاسم، فإذا قبح ذلك أدخلوا هو؛ لأنه اسم فقيل: أتيت زيدًا وهو قائم (٢)، كذلك {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ}: حُرّم عليكم إخراجهم، والاسم المبني على الفعل ينوب عنه في العمل، ومحرم على: حُرِّم .. (٣) ورفعت الإخراج في هذا الوجه بمحرّم لأن معنى قوله: (ومحرم) مبني على حُرِّمَ.
وقال الزجاج: وجائز أن يكون هو للقصة والحديث والخبر والأمر والشأن، كأنه قال: والخبر (٤) محرم عليكم إخراجهم، كما قال عز وجل:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[الصمد: ١] أي: الأمر الذي هو الحق: الله الأحد، وتأويله (٥): الأمر الذي هو الحقُّ توحيدُ الله عز وجل (٦).
ونظم الآية على التقديم والتأخير، تقديره: وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم، وهو محرّم عليكم إخراجُهم، وإن يأتوكم أسرى (٧) تَفْدُوهم (٨).
(١) في "معاني القرآن" للفراء: فقبيح أن تقول: أتيت زيدًا قائم أبوه، وأتيت زيدًا ويقوم أبوه. (٢) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٥١. (٣) من قوله: حُ (رِّم عليكم) .. ساقط من (أ) و (م). (٤) في (ش): (الخير). (٥) في (أ): (وتأويل). (٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٧. (٧) في (م): (أسارى). (٨) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٢٢.