قَالَ: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْ. وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدِي حَدِيثُ مَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَنْهُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ.
ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، وَمَالِكُّ، وَمَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١).
[١٧٠٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: إِنَّ حَدِيثَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ مُخْتَصَرٌ مِنْ أَصْلِهِ، وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ لَمْ يُخَرَّجْ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَصِرُ الْأَخْبَارَ يُؤَدِّيهَا عَلَى الْمَعْنَى، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: "لَمْ يَعُدْ" غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ فِي الْخَبَرِ (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: قَوْلُهُ: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ لَمْ يُخَرَّجْ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ. يُرِيدُ كِتَابَ الْبُخَارِيِّ، أَوْ يُرِيدُ بِهِ أَكْثَرَ حَدِيثِهِ؛ فَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسْأَلَةِ الْحُلِيِّ وَالسَّدَادِ (٣).
[١٧٠٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ (٤) عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَلَا أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ،
(١) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٦٠/ ب).(٢) عزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٩٥) للمؤلف.(٣) ضبب عليها في (د).(٤) ضبب عليها في (د).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute