رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُغْمَى عَلَيْهِ فَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَضَاءٌ إِلَّا أَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَيُفِيقَ وَهُوَ فِي وَقْتِهَا، فَيُصَلِّيهَا" (١).
الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا:
[١١٦٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى عَمَّارٍ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَأَفَاقَ نِصْفَ اللَّيْلِ فَقَضَى (٢) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ (٣).
وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ إِنْ صَحَّ.
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِيمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَمَّارٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَرَى فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الصَّلَاةَ مَرْفُوعَةٌ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلَمْ يَقْضِ شَيْئًا، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَقَلَّ قَضَى. وَقَدْ يَكُونُ أَفَاقَ فِي وَقْتِ الْخَامِسَةِ فَلَمْ يَقْضِ (٤).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَكَانَ مَذْهَبُ عَمَّارٍ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ
(١) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٩٩/ أ).(٢) في (س): "فصلى".(٣) المصدر السابق (٢/ ٤٥٢).(٤) معرفة السنن والآثار (٢/ ٢٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.