وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا وَاضِحٌ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ فِي رِوَايَتِنَا: وَكَانَ الْمُؤَذِّنُونَ يُؤَذِّنُونَ إِذَا بَزَغَ (١) الْفَجْرُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْأَذَانَ الثَّانِيَ، وَأَرَادَ بِالنِّدَاءِ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[١١٢٢] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَعْنَى، قَالَا: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ. زَادَ مُوسَى: فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (٢).
[١١٢٣] وفيما أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ بِلَيْلٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ارْجِعْ فَنَادِ: إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ"، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ، لَمْ يُتَابَعْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُنَادِي بِلَيْلٍ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ:
[١١٢٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ، ثنا
(١) بزغ الفجر أي: طلع.(٢) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.