- رضي الله عنه - الْفَجْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ صَفَّنَا صَفًّا وَاحِدًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانُ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: "السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ، السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ، السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ". وَتَتَابَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ (١).
[٢٢٠٢] وأخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَمَّاطُ الْكُوفِيَّانِ، قَالَا: ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي بَعْثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، وَإِقْفَالِ خَالِدٍ، ثُمَّ فِي إِسْلَامِ هَمْدَانَ، قَالَ: فَكَتَبَ (٢) عَلِيٌّ - رضي الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ، السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ".
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ (٣) صَدْرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ، وَسُجُودُ الشُّكْرِ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِهِ.
[٢٢٠٣] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أنا
(١) أخرجه الروياني في المسند (١/ ٢١٨) من طريق يحيى بن عبد الرحمن.(٢) تحرفت في (س) إلى: "فبت".(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.