فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلَيْنِ فِي أَقْصَى النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَنَا، فَقَالَ: "عَلَيَّ بِهِمَا". فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: "مَا لَكُمَا لَمْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا فِي مَنَازِلِنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا جِئْنَا وَجَدْنَاكَ لَمْ تُصَلِّ، وَقُلْتَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ"، فَقَعَدْنَا لِذَلِكَ. فَقَالَ: "لَا تَفْعَلَا، إِذَا جِئْتُمَا مَسْجِدًا وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فَصَلُّوا مَعَهُمْ".
وَهَذَا غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى (١)، مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ.
[٢١١٥] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ بِمِنًى، فَجَاءَ رَجُلَانِ حَتَّى وَقَفَا عَلَى رَوَاحِلِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتُمَا مُسْلِمَيْنِ؟ " قَالَا: بِأَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. فَقَالَ لَهُمَا: "إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا الْإِمَامَ فَصَلِّيَا مَعَهُ؛ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ".
مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ (٣).
(١) انظر علل الدارقطني (٨/ ١١٣).(٢) من قوله: "عن يعلى" إلى هنا ليس في (س).(٣) السنن الكبير للمؤلف (٤/ ٤٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.