[٢٠١٤] أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَهْ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ؟ قَالَ: بَلَى. فَقُلْتُ: أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، مُحْدَثَةٌ (١).
وَهَذَا مِنَ النَّوْعِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْحُكْمَ لِقَوْلِ مَنْ يَرْوِي وَيَسْمَعُ، دُونَ مَنْ لَا يُشَاهِدُ وَلَا يَعْلَمُ، وَأَصْلُ قَوْلِنَا وَقَوْلِكُمْ أَنَّ طَارِقَ بْنَ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيَّ أَوْ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لَمْ يَعْلَمْ سُنَّةً عَلِمَهَا غَيْرُهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ قَوْلَا سَمِعَهُ غَيْرُهُ، وَلَمْ يُشَاهِدْ فِعْلًا مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَاهَدَهُ غَيْرُهُ، فَعَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ قَبُولُهُ، وَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - علَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ شَيْئًا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الْمُغِيرَةُ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَبِلَهُ، وَقَضَى بِهِ، فَكَيْفَ طَارِقُ بْنُ أَشْيَمَ!
فَإِنِ اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٢٠١٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (٢).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - رحمه الله -: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مِنْ أَوْجُهٍ؛ مِنْهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ
(١) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (٢/ ٦٦٦).(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٩١) من طريق محمد بن محمد بن حيان التمار به.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute