فأمّا اللازمة فكان يرققها نحو: ﴿والفجر﴾ [الفجر: ١] و ﴿ليلة القدر خير مّن ألف شهر﴾ [القدر: ٣] وقرأت في الوقف ﴿بقنطار﴾ (١)[آل عمران: ٧٥] و ﴿أذى مّن مّطر﴾ [النساء: ١٠٢] بالوجهين على عبد الباقي، وبالتفخيم لمن بقي.
فإن كانت الكسرة عارضة رققت في الوصل (٢) من غير خلف عنه مثل: ﴿واذكر إسماعيل﴾ [ص: ٤٨] و ﴿وانظر إلى العظام﴾ [البقرة: ٢٥٩]، وقد قرأت له في الوقف على عبد الباقي إن كان قبلها ضمّة أو فتحة مرققا، وقرأت لغيره مفخما، واتفقوا على التفخيم من قوله: ﴿فليكفر إنّا﴾ [الكهف: ٢٩] ﴿وانحر (٢) إنّ﴾ [الكوثر: ٢، ٣].
فأمّا إن وقع قبلها كسرة فقرأت بالترقيق في الحالين بغير خلف عنه، نحو:
﴿وأنذر النّاس﴾ [إبراهيم: ٤٤] و ﴿فأنذر﴾ [المدثر: ٢].
* فصل *
فأمّا الراء الساكنة فإنّك تعتبرها بما قبلها،
فإن كان الذي قبلها مكسورا فهي رقيقة، نحو: ﴿فرعون﴾ [آل عمران: ١١] و ﴿شرعة﴾ [المائدة: ٤٨] إلا أن يأتي بعدها حرف استعلاء فهي مفخمة نحو: ﴿فرقة﴾ [التوبة: ١٢٢] و ﴿وإرصادا﴾ [التوبة: ١٠٧]، وإن وقعت الراء بين كسرتين رقق الراء بغير خلف عنه، نحو:
﴿فرق﴾ (٣)[الشعراء: ٦٣] فإن وقع قبلها ضمة أو فتحة فهي مفخمة نحو:
﴿سرمدا﴾ [القصص: ٧١] و ﴿شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] إلا أن يكون بعدها ياء أو همزة مكسورة نحو: ﴿قرية﴾ [الأنعام: ١٢٣] و ﴿مريم﴾ [مريم: ١٦]
(١) وفي الشاطبية ترقق وصلا ووقفا من أجل التقليل لورش. «إبراز المعاني» (ص ٢٣٤)، و «الوافي» (ص ١٤٠). (٢) في الوصل أي من أجل النقل «إبراز المعاني» (ص ١٥٦) و «الوافي» (ص ١٣٩). (٣) ومن الحرز بالخلاف لجميع القراء. «إبراز المعاني» (ص ١٥٦).