فإن قالها حين يمسي؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح، وإن قالها حين يصبح؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي".
نوع آخر:
٤٦ - أخبرنا حامد بن شعيب قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا
هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم (١) عن أبي هريرة - رضي الله عنه-: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت؛ قال: "قل: اللهمّ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي و (من)(٢) شر الشيطان الرّجيم وشركه (٣)"؛
ــ
٢ - إذا أراد الله إنفاذ قدرة صرف العبد عما يحول بينه وبين ذلك.
٣ - الدعاء يرد القضاء.
٤ - شدة حرص رواة الحديث في التحمل والأداء.
٥ - قوة يقين السلف الصالح على الله، وتصديقهم الجازم بما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٥٠٦٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٨٠/ ٥٦٧)، و "السنن الكبرى" (٤/ ٤٠٣/ ٧٦٩٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٢/ ١٢٠٣)، و "خلق أفعال العباد" (١٤٠ و ١٤١ و ٥٨٦ و ٥٨٧)، وأبو يعلى في "المسند" (١/ ٧٨/ ٧٧) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١١٣ - ١١٤/ ٣١) -, وأحمد بن منيع في "مسنده" - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١١٣/٣٠) - وعنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٣) -، والحاكم (١/ ٥١٣)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٣٧٩ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٣٦) بطرق عن هشيم به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(١) في هامش "م": "في نسخة: عامر". (٢) ليست موجودة في "ل". (٣) في هامش "ل": "بكسر الشين وسكون الراء على الإشراك، أي: ما يدعو إليه، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى". قلت: ويروى بفتحتين؛ أي: حبائله ومكائده، والأول أظهر وأشهر.